السيد الخميني

83

كتاب البيع

ألا ترى : أنّه لو قيل « اسم المصدر لا يكون منتسباً إلى فاعل » لا يسري هذا الحكم إلى المصدر ، لمكان اتحادهما خارجاً ; لأنّ الحكم تعلّق على مورد الاختلاف ; أي الماهيّة والعنوان ، والتشبّث بالاتحاد الخارجي غير مفيد . والإنصاف : أنّ ما أفاده تبعيد للمسافة ، مع عدم صحّته في نفسه ، ولا يحتاج تصحيح الدعوى إلى تلك التكلّفات ، فتدبّر . ثمّ إنّه بما ذكرناه يظهر النظر فيما رامه في الأُصول ، وبنى على هذا المبنى غير المسلّم ، وهو إدخال المعاملات - على فرض وضعها للمسبّبات - في النزاع في باب الصحيح والأعمّ ( 1 ) ، فراجع . هذا كلّه هو الكلام في مقام الثبوت والتصوّر . وأمّا في مقام الإثبات ، فلا شبهة في أنّه ليس للشارع في باب المعاملات اصطلاح خاصّ ووضع مخصوص مقابل العقلاء ، فما هو المسمّى لدى العقلاء هو المسمّى لدى الشارع ، وإن تصرّف في بعضها أو كلّها بزيادة قيد أو شرط على المسمّى . فعليه لا ينبغي الريب في جواز التمسّك بالعموم والإطلاق لرفع الشكّ في اعتبار شئ زائد على المسمّى ، سواء كانت الألفاظ لدى العقلاء موضوعة للصحيح عندهم أو للأعمّ . نعم ، بناءً على وضعها للأعمّ عندهم قد يختلج بالبال صحّة التمسّك بالإطلاق ; لرفع القيود المعتبرة في الصحّة زائدة على المسمّى العرفي ، فتكون المعاملة عند الشارع - بهذا اللحاظ - أوسع نطاقاً ممّا لدى العقلاء . وبعبارة أُخرى : يدفع بالإطلاق القيد العقلائي مع احتمال عدم اعتباره

--> 1 - فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 81 - 82 ، أجود التقريرات 1 : 49 - 50 .